بعد أن إكتملت الطبخة الحكومية، بدا واضحاً بما لا يقبل الشك و التأويل أن العلاقة التي تربط نظام الحكم و رموز الفساد علاقة عضوية و متجذرة. حيث أنه كان بوسع العصبة الحاكمة فعل الكثير و إختيار الكثير من الناس لشغل مراكز وزارية إلا أنها عملت بمبدأ الأقربون أولى بالمعروف. قبل أن نتناول خفايا و أسرار العملية في تدوينات أخرى، علينا أن نفهم بأن سيدي ولد الشيخ عبد الله قد شمر عن ساعديه و ساقيه و دلف إلى مزبلة التاريخ الموريتاني ليخرج منها أقذر و أوسخ فضلات ولد الطايع، 

الشيخ العافية ولد محمد خونا، محمد بحظيه ولد المختار الحسن، ببها ولد أحمد يورا، محمد ولد الرزيزيم  بيجل ولد حميد أسماء لم تعرف فقط بالإثراء السريع و لكن بتبريرها و تشبثها بنظام الفساد حيث يقول أحد المقربين من السلطة بأن الدافع لإستقدام هذه القاذورات هو أن “هؤلاء هم الذين يعرفون كيف يديرون البلد” فيا سبحان الله، إذاً كل الكلام عن الإصلاح الذي قاله ولد الشيخ عبد الله كان مجرد فقاعات أم أنه فعلا لا يمسك بمقاليد الأمور. الخيار في هذه المسألة متروك لكم أيها القراء 

بدأ الإسلاميون في تبرير مشاركتهم في هذه الحكومة-المزبلة بحجج من نوع الواقعية التي عابوها هم على الشيوعيين أيام تحاور أولئك مع ولد الطايع، فبعد المسيرات التضامنية مع غزة و الضفة في كل مناسبة سيجلس الإسلاميون في حكومة العلاقات مع إسرائيل التي تفننوا في محاربتها. على ذكر إسرائيل، فإن تعيين الشيخ العافية جاء بعد وصول إستفسارات إسرائيلية عن مغزى دخول الإسلاميين في الحكومة فقام الموريتانيون بتعيين صديق إسرائيل الشيخ العافية الذي سيحتفل في الـ ٢٧ من أكتوبر القادم بالذكرى العاشرة لزيارته لإسرائيل و لقاءه بأرييل شارون. 

لا يمكن أن أصف لكم حالة الغضب التي تعم نواكشوط بسبب هذه التعيينات التي تشكل ضربة قاسية لحلم الديموقراطية في موريتانيا و عودة لأيام ولد الطايع

 

 

تسربت الليلة أخبار تفيد بأن حزب UFP عرض ثلاثة أسماء على رئيس الوزراء لتسلم حقائب وزارية في حكومة الرغوة و هي: 

- النائبة في البرلمان و رأس لائحة الحزب في نواكشوط خادجتا مالك ديالو.

- والي نواكشوط السابق محمد ولد اخليل، و هو من الكادحين الأوائل الذين إنضموا لولد الطايع في بداية التسعينات و قفل عائداً إلى رفاقه في المرحلة الإنتقالية مع حمود ولد عبدي (الهزاز) في ٢٠٠٦. 

- لو عبدول كورمو و هو غني عن التعريف، أستاذ قانون و من أباطرة الحزب و أوتاده. 

من ناحية أخرى سبب تأخر إعلان جماعة الإخوان المسلمين عن موقفهم راجع لنقاش داخلي حاد بسبب العلاقات مع إسرائيل حيث أصر جناح قاده محمد غلام ولد الحاج رئيس مبادرة مناهضة التطبيع (…) على عدم مشاركة الإخوان المسلمين في الحكومة في حال إستمرار قيام العلاقات مع إسرائيل ضد جناح الواقعيين برئاسة جميل ولد منصور، توصل الطرفان في النهاية إلى إتفاق مفاده أن الجماعة ستشارك في الحكومة بعد عرض تحفظها على العلاقات مع إسرائيل الأمر الذي رفضه ولد الواقف جملة و تفصيلاً. 

يجدر التنويه هنا بأن مصادر مقربة من الحاشية أفادت بأن الشروط التي وضعتها جماعة حزب الدولة هي في الحقيقة شروط تعجيزية وضعت عن عمد لمنع أي من أحزاب المعارضة من الدخول في الحكومة إلا أنه بحسب تعبير ولد الواقف نفسه فإن: ” الإسلاميين و جماعة ولد مولود ما نافع فيهم شي بيهم اللي لابدالهم من يُعينوا“. 

 

 

 

 

 

 

 

بعد رفض أحمد ولد داداه غير المفاجئ للمشاركة في حكومة الرغوة، حصلت مفاجأة من العيار الثقيل برفض إبراهيما صار الإلتزام ببرنامج الرئيس المنتقى. و هذه خطوة جريئة تعكس قدراً من الحنكة و الإلتزام بالمبادئ قل في الساسة الموريتانيين. حتى إشعار آخر ستظل المعارضة مكونة من المعارض الأبدي ولد داداه و إبراهيما صار الذي لا شك في أن رفضه لحقيبة وزارية سيكلفه الكثير ضمن صفوف حزبه و المشاكس صالح ولد حننا. 

أما الإسلاميون و الشيوعيون فسيدخلون الحكومة الجديدة، لا مفاجأة هنا لأن المتتبع لتاريخ الإثنين سيرى أن إحدى خصال هؤلاء هو إتقانهم لممارسة السياسة كفن الألاعيب و المناورات. الإسلاميون ظلوا يهللون لولد الطايع على مر سنين القمع حتى مجهم، أما ولد مولود فقد كان على وشك دخول حكومة ولد الطايع عندما أطيح بالأخير بينما كان القمع على أشده. 

في نهاية المطاف، لا جدال في أن اللعبة الديموقراطية تتطلب التعامل مع الآخر و التعاطي مع كل الذين لا نتفق معهم في الرأي، لكن الكتل و الأحزاب السياسية الموريتانية إنهمكت منذ البداية في التركيز على الإمتيازات التي تعطيها الممارسة الديموقراطية على حساب واجباتهم في الدفاع عن مصالح الناخب الموريتاني.

حسب علمي، لم يتجرأ نائب برلماني أو عضو في مجلس الشيوخ إلى اليوم بالنبس ببنت شفة عن الملفات الحساسة: 

- من الحاكم الحقيقي لبلدنا؟

- لماذا تعيث حاشية الرئيس المنتخب فساداً في الدولة و تتدخل في شئونها؟

- لماذا يستمر الفاسدون و المفسدون في التحكم بمصائرنا؟

هذه أسئلة عجت بها أفواه المواطنين و لكن لا حياة في من تنادي… و الله أعلم

ت�ية شيوعية

في تدوينة الأمس، ذكرت أن صالح ولد حننا لم يقبل بالمشاركة في الحكومة، و لكن آخر المعلومات تفيد بأنه في الواقع لم يتلقى أي عرض جدي من النظام الذي إكتفى بترك رسائل صوتية تطلب منه الإتصال بهم و هي محاولة لسد ذريعة ليس إلا. الحقيقة هي أن العداء المستحكم بين اللواء محمد ولد عبد العزيز و صالح لم تخف حدته و أن الأول يعترض إعتراضاً كاملاً على دخول غريمه ولد حننا إلى الحكومة. 

من ناحية أخرى، يبدوا أن محمد ولد مولود الشيوعي الماوي العائد لتوه من زيارة لأهله في الصين بدأ يفهم أنه من الصعب التوفيق بين سعيه لمعارضة الحكم و قبوله المشاركة في الحكومة. فبعد قراءة لبيان حزب UFP تقفز عبارة “المشاركة في حكومة توافق وطني”. هذا التفصيل مهم لأن أول شروط جماعة الحكم هي الإنضمام رسمياً إلى الأغلبية الرئاسية  مما ينفي صفة التوافق الوطني التي هي تولبفة على تعبير حكومة وحدة وطنية التي ترفضها السلطة رفضاً تاماً لأنها تتضمن تنازلات لا تريد الجماعة الحاكمة إعطاءها.

الإلتزام بالبرنامج الإنتخابي للرئيس المنتقى هو الشرط الرئيسي الثاني الذي وضعه ولد الواقف و هو مربط فرس أحمد ولد داداه الذي يرفضه تماماً مما يضعه في موقف لا يحسد عليه و هو مطرقة الرفاق القدماء الذين يريدون الدخول في الحكومة ، و سندان كبرياءه التي تجعله يرفض الإعتراف ببرنامج ولد الشيخ عبد الله الذي هو في الواقع لا يختلف كثيرا عن برنامجه هو و الله أعلم… 

تتردد أيضاً شائعات عن إحتمال تعيين الفوضوي السابق عبد الله ولد الكبد كوزير للخارجية، و زيني ولد أحمد الهادي و هو رمز من رموز الفساد و المخضرم أحمد سالم ولد لكحل مؤسس العلاقات مع إسرائيل. 

 


 

في البداية ، أقول أنه من المضحك رؤية تهافت الكل على الرئيس المنتخب و حاشيته، إذ أنه إذا جرت رياح الحكم فإن كل سفن المعارضة سترسوا في ميناء الأغلبية الرئاسية. الوحيد الذي شذ عن القاعدة حتى الآن هو صالح ولد حننا الذي رفض المشاركة في الحكومة الجديدة لغاية في نفس يعقوب. التكتل سيحصل على وزارتين، و حزب ولد مولود سيحصل على مقعدين بينما سيحتفظ مسعود بأربع حقائب بينما سيستلم إبراهيما صار حقيبة واحدة وافق عليها قبل أن يستشير رفاقه في الحزب. 

بالنسبة للتشكيلة الفعلية، ضجت صالونات و مجالس نواكشوط بالتوقعات لكنه من شبه المؤكد أن القاعدة التي أرساها الرئيس المنتقى هي أن كل تشكيلة سياسية ستحظى بنسبة تمثيل تساوي عدد مقاعدها في البرلمان و أن لا يتم تعيين برلمانيين في مناصب وزارية، طبعاً هذه معادلة تضمن فوز الأغلبية برئة المش كما يقول المثل الحساني. على ذكر القطط، يقول رجل الشارع أن رئيس حكومة الـ١٥٪ المخلوع الزين ولد زيدان سيعين سفيراً لدى أولياء نعمته في باريس خلفاً للسفيرة التي أغضب تعيينها الفرنجة لقلة خبرتها، و حجتهم هي أن السفير الذي سبقها هو وزير دفاع سايق، و قبل ذلك كان السفير رئيس وزراء إلخ.. فيا سبحان الله لهؤلاء الذين لا يعجبهم العجب و صيام رجب.

بالنسبة للحاكم الفعلي اللواء (فليتعلم صحافيو موقع الأخبار الرتب العسكرية بالعربية) محمد ولد عبد العزيز فستستحدث له وزارة مفصلة على هزاله بالفأل: الداخلية و الأمن القومي، طبعا هذا إسم رنان و مبالغ في إطنابه على من تساوت يد و رجل جواده في الركاكة. أما بقية صحبه فستوزع عليهم كعكة دسمة، فاللواء ولد الغزواني سيصبح قائداً للأركان، و سيعين العقيد المصفوع الهادي ولد صديق قائداً للحرس الرئاسي. أما الشرطة فيقال أن المفوض ولد آدة سيتم تعيينه على إدارة الأمن الوطني. 

للعلم هذه هي أقوى الشائعات التي يرددها رجل الشارع في نواكشوط و الله أعلم…

 

 

 

كما كان متوقعاً فإن رئيس وزراء الـ١٥٪ من الأصوات سقط بعد محاولة يائسة للإمساك بلجام حكومته التي كانت في الحقيقة عبارة عن كتل ولائها لكتلها السياسية. فوزراء حزب الدولة كولد حم فزاز مثلاً كانت تربطهم علاقة سيئة برئيس الحكومة و كانوا يتوجهون للرئاسة مباشرة طلباً للتعليمات بدل إتباع السلم الإداري و التشاور مع الزين الذي ستكون هذه السنة في رئاسة الحكومة آخر محطة في حياته السياسية إذ أن المصادر تفيد بسقوطه في حالة عميقة من الإحباط و نيته التركيز على جانب آخر من العمل يمكن أن يآخذه للعمل في الخارج. 

القشة التي قصمت ظهر بعير حكومة الـ ١٥٪ كانت محاولة الزين لطلب المزيد من الصلاحيات لتسيير الأمور و التي واجهها الرئيس المنتخب برفض قاطع. الحقيقة أن السلطة فهمت أنها بحاجة لكبش فداء لتلصق به أخطاء و مصائب السنة المنصرمة في الحكم و للحيلولة دون إنفراط عقد حزب الدولة الذي بدأت مختلف فصائله في التحزب و التهديد بالتمرد إن لم يتم تمثيلهم في الحكومة و الإدارة بمناصب مهمة و قطف ثمار تأيديهم للرئيس المنتقى. 

رغم مظاهر التطبيل و التزمير التي سيشنف بها الكثيرون آذاننا فإن سقوط حكومة من يسمون بالتقنوقراط و إستبدالها بالقوى التي أفسدت البلاد إنتكاسة خطيرة رغم الرتوش التي سيضعها الحكام بتعيين بعض الإسلاميين و جماعة مسعود في مراكز إضافية. طبعاً الإسلاميون كعادتهم، لا يضيعون أي فرصة للظهور بمظهر الإنتهازيين كزمنهم مع ولد الطايع الذين صادقوه حتى رماهم في السجون. 

أتمنى أن لا يكون مصير هذه الحكومة و البلد مصير الخطوط الجوية التي أدارها ولد الواقف بفشل ذريع. 

 

 

الطينطان

مساكين أهل الطينطان الذين يتظاهرون إحتجاجاً على نكث الحكومة و مؤسسة أم المؤمنين لوعودها بإعادة إعمار المساكن المنكوبة. للأسف فإنني لست متفائلاً بحل سريع و عاجل لمأساتهم فالدولة مشغولة في تعزية المغاربة في حريق، هل أبناء المغرب أحق بعطف رئيسنا المنتخب من أبناء بلدنا؟ أم أنه لا مجال للقلق فملفهم لا زال بيد مؤسسة حرمه المصون. 

بينما الكل يتضور جوعاً، وجد صعيليك من أوغاد الحكومة يدعى محمد محمود ولد إبراهيم خليل الوقت لتعيير المعلومة بنت الميداح و القدح في نسبها وسط ردهات البرلمان. لعل الجحيش لم يفهم أنه إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب لكن على الرغم من إسفاف هذا النطع فهلا لو أقام نواب التكتل مؤتمراً صحفياً يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن التقصير إتجاه أهل الطينطان؟ 

و على ذكر المعارضة فإن الإسلاميين ليسوا بأحسن مقام من غيرهم، فهم أيضا مشغولون في التحارب مع جماعة ولد داداه، و بات من الواضح أن أهل غزة أهم لديهم من أهل البرزة، فكم من مظاهرة و مهرجان تضامني نظم هؤلاء مع أهلنا في موريتانيا؟ ألسنا نعيش اليوم كلنا في موريتانيا تحت نير إحتلال داخلي أدواته الرشوة، و الجوع و الفساد؟ 

أهلنا في عدل بكرو، إن كنتم تريدون شربة ماء إتصلوا بالشاب خالد فقد قبض في حفل التنصيب ما يكفي لبناء شبكة ري كاملة..

أليس هذا سؤالاً يمكن طرحه في البرلمان على الحكومة: كم كلف حفل التنصيب و من أين تم دفع تكاليفه؟

 

 

 

 

العود و الظل

سؤال بسيط يطرح نفسه إن كان الرئيس عودا و الوزير الأول ظله، فكيف يستقيم الظل و العود أعوج؟

بينما يتقاتل الإسلاميون و جماعة التكتل على بلدية تفرغ زينة، و بينما الإرهابيون طلقاء إحتفلت مؤسسة أم المؤمنين ختو بنت البخاري بالسنة الأولى لوصول بعلها إلى سدة الحكم. و لعل تكلفة الحفل الذي رعته دولتها-عفواً مؤسستها- يمكن أن تعطي الإنطباع بأنها كانت تحتفل بوصولها هي إلى الحكم. قراءة متأنية لمقابلتها مع مجلة ليسا السنيغالية تفضي بأن أم المؤمنين تقول بالحرف الواحد: “لقد أقمت المؤسسة لتلبية وعد إنتخابي”، طبعا هذا كلام لا معني له لأن الناخب الموريتاني لم يصوت لحرم الرئيس، و لم يصوت لأهل الرئيس أو قبيلته. لقد صوت الموريتانيون لبرنامج لم يتحقق منه الكثير في السنة المنصرمة ، كما أنه لم يصوت لسيدة أولى تتدخل في سياسة الدولة و شؤونها. 

طبعا ليس من المصادفة أن يقول رجل الشارع الموريتاني بأن هذا الرئيس الضعبف لن يكمل مدته، إذ تتواتر الروايات على إمتعاض الجنرال محمد ولد عبد العزيز من سوء سيرة و سلوك الرئيس و حاشيته و عن وقوعه في مأزق لكون مرشحه فشل فشلا ذريعا في قيادة الدولة.

مشكلة ولد عبد العزيز تكمن في كونه إستعدى الضباط السامين في القوات المسلحة، و أنه بإستثناء الجنرالين ولد الغزواني و فيليكس انيغري فإنه لا يثق في بقية الضباط، مما يفرض عليه التشبث بسيدي الذي هو رأس المشكلة أصلاً. المأساة تكمن في كون أن ولد عبد العزيز ربط مصيره و مصيرنا كلنا برجل لا سلطة له حتى على آل بيته. كما أنه يدرك تماما أن نفس الطريقة التي نجح هو بها في إيصال سيدي إلي السلطة سينجح بها غيره في إيصال مرشحهم لأن حزب الدولة هو عبارة عن طابور طويل من العاهرات السياسيات اللاتي سيبعن أنفسهن لمن يدفع أعلى سعر.

أتمنى أن تكون مئات الملايين التي صرفت على حفل ختو قد قللت من معاناة المواطن البسيط الذي لم يرى أي تغيير في حياته غير إنضمام عدو جديد للائحة أعدائه: 

الإرهاب. 

 

 

بعد غياب طويل تقلبت فيه أحوال البلاد، و تدهورت تعود المدونة بخبر مضحك خلاصته أن زوج سلطان مشيختنا أم المؤمنين ختو بنت البخاري حفظها الله قد أدلت بحديث صحفي لمجلة سنيغالية. و قد تحدثت السيدة الأولى عن طفولتها و نسبها المنحدر من السلالة النبوية الشريفة و عن دراساتها العليا في جامعة السوربون و إتقانها للعربية و الإنجليزية و عن طموحها بمحو الفقر في موريتانيا و تكريسها لحياتها من أجل خدمة المواطنين. كما أنها ذكرت بلعبها لدور كبير في حياة زوجها و مساره و هي إشارة لم تفت على الطرفاء من أهل نواكشوط الذين فسروا ذلك على أنه إقرار بقلة حيلة رئيسنا الميمون و بضرورة المرور بها هي أولا في الأمور الجدية.

هؤلاء المواطنون يتداولون قصاصات هذه المقابلة منذ أيام في كل الصالونات التي تمتلئ بالضحك بسبب الكذب الفاضح الذي تعج به المقابلة التي إفتتحها كتابها السنيغاليون بمقارنة هذه المرأة بالقديسة تيريزا. 

من باب النزاهة، يجب التنويه بأن السيدة ختو بنت البخاري أمرأة قوية الشخصية و يعرف عنها التدخل في كل شاردة و واردة و أنها فرضت نفسها على الموريتانيين مع العلم بأن دستور الجمهورية و قوانينها لا تعطي للسيدة الأولى أي صلاحيات. كما أن الرأي العام يتسائل عن سبب إنعدام الشفافية في تسيير مؤسستها التي تحولت إلى ثقب أسود يبتلع مبالغ و مقدرات كبيرة لم ترى لها أية مردودية ملموسة لتحسين مستوى المواطنين المعيشي. ما رأيكم في هذه الحلي الديموقراطية التي ترتديها الشريفة ختو بنت البخاري؟

يمكنكم تنزيل المقابلة khattou_sorbonne1. و للحديث بقية…