أطل علينا آخر بيان لإجتماع مجلس الوزراء مفتتحا بهذه الجمل:
اجتمع مجلس الوزراء يوم الأربعاء 22 أغشت 2007 تحت رئاسة السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، رئيس الجمهورية.
وقد درس المجلس وصادق على مشروع قانون يلغي ويحل محل الأمر القانوني 2006-008 الصادر بتاريخ 04 ابريل 2006 القاضي بإنشاء الصندوق الوطني لإيرادات المحروقات.
إن هذا النص الذي يدخل في إطار جهود الحكومة الرامية إلي تحسين شفافية إدارة الموارد العمومية، يركز بشكل خاص على دور البرلمان في رقابة إدارة إيرادات المحروقات. كما يدخل ترتيبات جديدة تهدف إلي ضمان ديمومة الموارد و حماية ميزانية الدولة من التقلبات الناتجة عن الصدمات الخارجية.
للذكر فإن صندوق النفط هذا أنشأه العسكر في السنة الماضية لإدخار عائدات النفط و “ضمان حقوق الأجيال الصاعدة” لكن كل المؤشرات تدل على أن العسكر لم يقتصدوا أي جهد في توفير أموال الصندوق لأنفسهم. هذا يتناقض مع شهادة حسن السيرة و السلوك التي أصدرتها حكومة الزين لحكومة ولد سيدي بوبكر، السؤال الذي لا يفارقني مند قرائتي لبيان مجلس الوزراء هو: ماذا حدث لتلك الأموال و لماذا لا تتعامل الحكومة مع هذا بالشفافية التي تفرضها أي ممارسة ديموقراطية جدية. بالمناسبة ألم يكن الزين ذاته المسؤول عن “تجميل” التقارير المالية التي كانت تقدمها موريتانيا إلى الهيئات الدولية خلال فترة توليه إدارة البنك المركزي؟
الأكثر غرابة هو إختتام البرلمان لدورته “الطارئة” و التي يحق لدافعي الضرائب أن يعرفوا كم من ممثليهم حضروها، السؤال هو كم منهم حضر الجلسة التي أقرت فيها ميزانية ٢٠٠٧ ؟
حسب صحيفة و الفجر السنيغالية لم يتجاوز عدد الحضور الـ٣٠ أي أقل من الثلث بقليل إذ أن عدد النواب ٩٥ نائبا. لا أريد أن أحول هذه التدوينة إلى خطاب في المثاليات لكن أقل واجبات النواب هي أن يقوموا بالعمل الذي أنتخبوا لتأديته و الذي يتقاضون عليه رواتب كبيرة. نقطة نظام ليس إلا..
هنا أكبر مقصر هو زعيم المعارضة التي لا طعم و لا لون و لا رائحة لها. أحمد ولد داداه و حزبه هم الغائب الأكبر، إذ أن أحمد بعد هزيمته المشرفة فقد أكبر حجة كان يتخفى ورائها ألا و هي قلة حيلة المعارضة أمام سلطة ديكتاتورية..الآن تعم أجواء من الحرية التامة و حرية صحفية-مع بعض الركلات- مالذي يمنع حزب التكتل من القيام بواجبه كرقيب للسلطة؟ لعلها أشعة الشمس التي يخافها المسنون أم أن فصل الخريف قد بدأ؟ على أية حال أحمد لم يفعل بعد ما يجعله يستحق مركزه و راتبه كزعيم للمعارضة. بل حقق حلم كل كسول في العالم: الحصول على عمل لا يحتاج القيام بأي شئ، عدى رحلة إلى الطينطان و عدة صور مع الرئيس ، لم يفعل أحمد و حزبه شيئا منذ بداية الحكم الجديد.

2 comments
Comments feed for this article
28 اغسطس, 2007 في 6:52 م
Sharara
مبروك البلوغ الجديد نتمني لك التوفيق
29 اغسطس, 2007 في 3:55 م
toure
للذكر فإن صندوق النفط هذا أنشأه العسكر في السنة الماضية لإدخار عائدات النفط و “ضمان حقوق الأجيال الصاعدة”
………..كما فى التشاد شكرا على الخديعة …..على الاقل قلدوا دولة غير التشاد …أتركو لها حقوق الطبعة محفوظة