You are currently browsing the daily archive for سبتمبر 2nd, 2007.

تجتاح صالونات نواكشوط موجة سخط عارمة لما يراه الكل تدخلا سافرا للسيدة الأولى في أمور الدولة. أزمة منتدى المجتمع المدني التي تتراكم منذ أيام تصاعدت وتيرتها اليوم بقيام الشرطة بمنع المنتدى من الإجتماع عملا بمضمون رسالة بعثها الأمين العام لوزارة العلاقات مع البرلمان لختو بنت بحام, آمرا إياها و أعضاء المنتدى بعدم الإجتماع حتى الشهر القادم، مما شكل تدخلا سافرا من الدولة في شؤون منظمات المجتمع المدني، بالمناسبة المجتمع المدني يعني المنظمات الأهلية التي لا تخضع لسلطة الدولة. أظن أن تفاصيل الرسالة لم تنشر بعد في الصحافة . ما لن تنشره الصحف أيضا هو ما تتناقله الألسنة في الصالونات: ختو بنت بحام جارة ختو بنت البخاري لكن السيدتين لا تطيق أحدهما الأخرى منذ أن كادت أن تصل الأمور بين الإثنتين إلى الضرب بالأيدي في منتصف التسعينات بسبب سماع الأولى أن الثانية تنشر عنها شائعات مغرضة.منذ ذلك الوقت و ختو تتحين الفرص للإنتقام من غريمتها. هذا هو سر القضية، بالمناسبة فإن السيد محمد عبد الله الشهير بعبدلي كان من حاشية ختو بنت بحام و لكنه مع صعود نجم الثانية إنتقل ليشكل عنصرا رئيسيا في حاشية القصر، فهو المسؤول عن شؤون لباس السيدة الأولى و مستشارها الخاص لشؤون التسوق و العلاقات مع مرصة كبيتال. الرجل -لا أريد خدش الحياء العام- عنده بطاقة خاصة تخوله الدخول إلى القصر الرئاسي و رقد رافق الرئيس أثناء الحملة الإنتخابية و أثناء زيارته للنيجر كما تشهد بذلك صور التلفزيون الوطني.
هذه هي دولتنا اليوم يا بني وطني، و على قول الشاعر:
هذه الأمور كما رأيتها دول
من سره زمن ساءته أزمان
أين نحن من عيشة بنت أحمد ولد الطلبة ؟
يبدوا أنني لست الوحيد الذي لاحظ السبات العميق الذي تغط فيه الجماعة التي تسمى مجازا بالمعارضة، أحبتنا في موقع الأخبار بادروا بالإتصال بالنائب محمد محمود ولد لمات عن حزب التكتل. أقول النائب عن بدل النائب من لأن الرجل فعلا ينوب عن ضمير غائب. لماذا يصمت الحزب الذي كاد أن يصل إلى الحكم؟ تدخلاته و تحركاته النادرة منذ وصول الرئيس المنتخب إلى سدة الحكم لم ترقى إلى حد الآن إلى مستوى المعارضة الهادفة و البناءة. مثلا:
“بالنسبة للتعيينات في سلك المستشارين والمكلفين بمهام هي تعيينات سياسية لا أريد أن أعلق عليها، أما المستحق للتعليق فهو التعديل الذي طال الإدارة الإقليمية، وهو إجراء غير مسبوق، وخطير ويحمل العديد من الرسائل.”
السيد النائب، بدل أن تركز على نوافل الأمور لماذا لا تستجوب الحكومة في البرلمان عن تعيين العقيد محمد ولد عبد العزيز قائدا لأركان الرئيس مع إحتفاظه بقيادة الحرس الرئاسي؟ لماذا يحتاج رئيس في دولة ديموقراطية لميليشيا خاصة به لا تخضع لرقابة البرلمان؟ لا أريد أن أحمل الرجل أكثر من قدره لأن أحمد ولد داداه هو المسؤول عن غياب التكتل التام عن الساحة. بدل أن يخرج علينا ببرنامج متكامل و أن يتحرك بديناميكية و بشكل مدروس كما تفعل القوى السياسية في الأنظمة الديموقراطية يتربع الرجل على رأس منظمة لها الكثير من الطاقات التي تهدر كل يوم بسبب إستكانة زعيم الحزب و إفتقاده لرؤية سياسية و منهجية عمل تتلائم مع الواقع الجديد، ربما أكثر ما نحتاجه اليوم هو التجديد داخل أكبر أحزابنا السياسية فهل من مبارز؟
نكتة اليوم: المصطفى ولد عبيد الرحمن الملقب بالدرجة لمن يتحدث عن “مشروع مجتمعي” . المشروع الذي أحب أن أسمع رأي المصطفى فيه هو مشروع كهربة حوض النهر الذي كان يديره إلى الإفلاس تحت حكم معاوية.

أحدث التعليقات