ختو بنت ب�ام

تجتاح صالونات نواكشوط موجة سخط عارمة لما يراه الكل تدخلا سافرا للسيدة الأولى في أمور الدولة. أزمة منتدى المجتمع المدني التي تتراكم منذ أيام تصاعدت وتيرتها اليوم بقيام الشرطة بمنع المنتدى من الإجتماع عملا بمضمون رسالة بعثها الأمين العام لوزارة العلاقات مع البرلمان لختو بنت بحام, آمرا إياها و أعضاء المنتدى بعدم الإجتماع حتى الشهر القادم، مما شكل تدخلا سافرا من الدولة في شؤون منظمات المجتمع المدني، بالمناسبة المجتمع المدني يعني المنظمات الأهلية التي لا تخضع لسلطة الدولة. أظن أن تفاصيل الرسالة لم تنشر بعد في الصحافة . ما لن تنشره الصحف أيضا هو ما تتناقله الألسنة في الصالونات: ختو بنت بحام جارة ختو بنت البخاري لكن السيدتين لا تطيق أحدهما الأخرى منذ أن كادت أن تصل الأمور بين الإثنتين إلى الضرب بالأيدي في منتصف التسعينات بسبب سماع الأولى أن الثانية تنشر عنها شائعات مغرضة.منذ ذلك الوقت و ختو تتحين الفرص للإنتقام من غريمتها. هذا هو سر القضية، بالمناسبة فإن السيد محمد عبد الله الشهير بعبدلي كان من حاشية ختو بنت بحام و لكنه مع صعود نجم الثانية إنتقل ليشكل عنصرا رئيسيا في حاشية القصر، فهو المسؤول عن شؤون لباس السيدة الأولى و مستشارها الخاص لشؤون التسوق و العلاقات مع مرصة كبيتال. الرجل -لا أريد خدش الحياء العام- عنده بطاقة خاصة تخوله الدخول إلى القصر الرئاسي و رقد رافق الرئيس أثناء الحملة الإنتخابية و أثناء زيارته للنيجر كما تشهد بذلك صور التلفزيون الوطني.

هذه هي دولتنا اليوم يا بني وطني، و على قول الشاعر:

هذه الأمور كما رأيتها دول
من سره زمن ساءته أزمان

أين نحن من عيشة بنت أحمد ولد الطلبة ؟