يبدوا أنني لست الوحيد الذي لاحظ السبات العميق الذي تغط فيه الجماعة التي تسمى مجازا بالمعارضة، أحبتنا في موقع الأخبار بادروا بالإتصال بالنائب محمد محمود ولد لمات عن حزب التكتل. أقول النائب عن بدل النائب من لأن الرجل فعلا ينوب عن ضمير غائب. لماذا يصمت الحزب الذي كاد أن يصل إلى الحكم؟ تدخلاته و تحركاته النادرة منذ وصول الرئيس المنتخب إلى سدة الحكم لم ترقى إلى حد الآن إلى مستوى المعارضة الهادفة و البناءة. مثلا:

“بالنسبة للتعيينات في سلك المستشارين والمكلفين بمهام هي تعيينات سياسية لا أريد أن أعلق عليها، أما المستحق للتعليق فهو التعديل الذي طال الإدارة الإقليمية، وهو إجراء غير مسبوق، وخطير ويحمل العديد من الرسائل.”

السيد النائب، بدل أن تركز على نوافل الأمور لماذا لا تستجوب الحكومة في البرلمان عن تعيين العقيد محمد ولد عبد العزيز قائدا لأركان الرئيس مع إحتفاظه بقيادة الحرس الرئاسي؟ لماذا يحتاج رئيس في دولة ديموقراطية لميليشيا خاصة به لا تخضع لرقابة البرلمان؟ لا أريد أن أحمل الرجل أكثر من قدره لأن أحمد ولد داداه هو المسؤول عن غياب التكتل التام عن الساحة. بدل أن يخرج علينا ببرنامج متكامل و أن يتحرك بديناميكية و بشكل مدروس كما تفعل القوى السياسية في الأنظمة الديموقراطية يتربع الرجل على رأس منظمة لها الكثير من الطاقات التي تهدر كل يوم بسبب إستكانة زعيم الحزب و إفتقاده لرؤية سياسية و منهجية عمل تتلائم مع الواقع الجديد، ربما أكثر ما نحتاجه اليوم هو التجديد داخل أكبر أحزابنا السياسية فهل من مبارز؟

نكتة اليوم: المصطفى ولد عبيد الرحمن الملقب بالدرجة لمن يتحدث عن “مشروع مجتمعي” . المشروع الذي أحب أن أسمع رأي المصطفى فيه هو مشروع كهربة حوض النهر الذي كان يديره إلى الإفلاس تحت حكم معاوية.