
بعد تأكد الأنباء عن إفلاس الخطوط الجوية الموريتانية كما كان متوقعا، فقد بدأت بوادر نية الحكومة لبيع شركة سنيم و تحويلها لشركة تباع أسمها للقطاع الخاص. لكن مربط الفرس في الموضوع يكمن في أن الثروة المنجمية الموريتانية التي تستخرجها الشركة مصدر أساسي من مصادير دخل الدولة، و لكن إرتفاع الطلب عليها في السوق العالمي بسبب النمو الهائل للإقتصاد الصيني و الهندي و زيادة الطلب على خام الحديد يجعلان من شبه المؤكد دخول شركات أجنبية على الخط لشراء سنيم مما يعني أن مصادرنا القومية ستقع تحت سيطرة أجنبية.
للبيع أيضا جانب آخر حيث أن شركة سنيم توظف حاليا طاقما يبلغ تعداد ٢١٠ من الكوادر ، و العدد الكلي لعمال الشركة إعتبارا من ديسمبر ٢٠٠٦ هو ٣٩٢٨. السؤال هو ما مصير هؤلاء إن أخذنا في الإعتبار تجربة وودسايد التي إحتكر الأجانب فيها أحسن الوظائف و تم إكتتاب عمالها الموريتانيين في ظروف غير شفافة و تتسم بطابع المحسوبية.
المؤسف في الموضوع أن الحكومة الجديدة إن صحت هذه الأنباء ستنتهج سياسات إقتصادية شديدة الليبرالية تقوم على فلسفة تخفيف أعباء الدولة بخصخصة كل القطاعات مما سيسبب نموا إقتصاديا حسب المؤشرات لكنه لا يترجم لقوة شرائية للمستهلك لأن أي نمو في الأجور تعدمه موجة التضخم المالي، و الأهم من هذا وذاك هو خسارة فرص العمل التي كانت تمنحها شركة سنيم مما قد يصيب مدنا عديدة في مقتل و بالخصوص الزويرات و شوم اللتين تعتمدان إعتمادا كاملا على سنيم.
على ذكر وودسايد تفيد آخر المعلومات ببيع حصتها في موريتانيا لشركة ماليزية.
أتمنى لي و لكم صياما مقبولا و نطلب من معارضتنا الغراء القيام من سباتها للدفاع عن مصالحنا التي تتهددها مخاطر جمة.

No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال