![]()
بينما كنت أنتظر أمس بفارغ الصبر ساعة الإفطار لقرب هلاكي عطشا في سبيل الله، قرأت خبرا في موقع كريديم خبرا مفاده بأن ثلة من الطلاب و المبتعثين الموريتانيين في كندا بعثت بإلتماس ناشدت فيه الرئيس المنتخب بالعدول عن قراره في شهر يونيو الماضي بإقفال السفارة. حملت الرسالة التي كتبت بأسلوب البكائيات المعهود و بأخطاء لغوية أجرم صاحبها بحق لغة موليير، رغم تشفع كاتبها لدى جناب الباب العالي بعضوية كندا في الدول الفرنكوفونية بنبرة توسلية و صياغة ساذجة. رغم إجهادي لم أستسغ هذه الرسالة لرداءة مستواها رغم توقيع ما يزيد على ثلاثة و ستين ممن يفترض أنهم جامعيون عليها.
لم يطل إنتظاري حتى أتت جهينة بالخبر اليقين، فقد نشر موقع كليك فور موريتانيا تكذيبا للخبر المنشور على كريديم و أنباءا عن غضب الكثيرين من أعضاء الجالية من هذا التصرف المشبوه لإنتهاك كاتب الإلتماس خصوصيات الناس بإقحام أسمائهم بدون إعلامهم. و يتابع الخبر موضحا بأن العديد ممن ذكرت أسمائهم أنهوا دراستهم في كندا منذ فترة، و أن آخرين أُختُرٍعَت لهم أسماء ما أنزل الله بها.
طبعا الجالية تجتاحها موجة من الغضب الشديد بسبب إقحامهم في ألاعيب سياسية لا ناقة لهم فيها و لا جمل من طرف من سماهم كاتب المقال بالعمال المحليين للسفارة رغم نفي الديبلوماسيين لعلاقتهم بهذه الطبخة الفاسدة.
إن صدقت هذه التكهنات فهذا تلاعب بأسماء المواطنين و سمعتهم لتحقيق مكاسب شخصية على حسابهم و هو الديدن الذي دارت عليه عجلات دولتنا المهترئة مكرسة الشعار الحقيقي لحكام هذا البلد.
(شرف-إخاء-عدالة)

3 comments
Comments feed for this article
3 أكتوبر, 2007 في 9:52 م
السباعي
السفارات الموريتانية في الخارج كانت دائما أوكارا موبوئة تتفشى فيها الرذيلة.
4 أكتوبر, 2007 في 1:25 ص
me
السفارات فى الخارج هى اسباب عجزنا المالى لان السفراء همهم فقط ملء الكروش والتسدار وتحويل الاموال وغسيلها
13 أكتوبر, 2007 في 6:50 م
watchman
السفارات في الخارج هي بمثابة نموذج مصغر لبلدنا..ففي صالون أي سفارة تجد من لديهم صلة بالسفير أو القنصل أو المحاسب ..الصلة قبلية طبعاً أو مصلحة متبادلة مع أحد متنفذي الدولة علي الطرف الآخر: ( أصل همكم متعدل )هي العبارة التي ينطق بها الموظف أيا كانت درجته ..أما غيرهم من فاقدي هذين الإمتيازين فهم في خبر كان المقدر علي الكسر ..والطرد من رحمة السفارة ..نفس الميلودراما تتكرر في صورة أشمل ببلد تصل الصفاقة برئيس وزرائه حد التشديد بوجه بارد علي نفي المحسوبية والواسطة وهو أول من طبقها في تعييناته..
أما الفرق بين هذين النموذجين فهي الحياة الشخصية لأعضاء السلك الدبلوماسي وإحتكاكهم مع مواطني وسلطات البلد المضيف وأعضاء الجالية علي حد السواء ، هنا تبدو المسألة أكثر إزعاجا في وضوحها ..محاسب متهم بالتهريب في العراق ..وآخر كان سائقا لأحد ال(العقداء) ليصبح بين عشية وضحاها مستشارا ..صبي في الثامنة عشر من عمره يتقاضي راتبا كأحد المستشارين وعشرات مممن يجري إكتتابهم داخليا في سفارات شتي ..يتقاضون رواتبا ويتمتعون بحق الإقامة و هم في معظمهم أميون ، إن لم نقل متخلفين عقليا وحضاريا لدرجة تمنعهم من تأدية أي مهمة أيا كانت تفاهتها..، بسبب عوائق اللغة والثقافة والمرونة اللا زمة للتعامل مع الآخرين ..بينما يتشرد نخبة الدكاترة بين بلدان العالم ، عاطلين عن العمل . .، هذا عدا عن إهمال السفراء لمواقعم في إجازات مفتوحة وإختلاس المحاسبين وتحيز المستشارين الثقافيين ( السفارات الموريتانية في الجزائر ومصر وسوريا وتونس كمثال صارخ وغبي )..والهدر غير المعقول في ميزانيات السفارات علي التسوق الشخصي لسيدات السلك الدبلوماسي الذي يخنق في ركاكته وبيروقراطيته البدائية آلاف المواطنين في الخارج وذالك في كل مجال بدءً من تسجيل الطلاب ومنحهم وتذاكرهم مروراً بإستخراج الأوراق المدنية كشهادات الميلاد و الجوازات وصولا إلي تسفير الموتي لينعموا بدفن لائق في مقابرنا الوطنية بعيداُ عن صقيع الغربة ..يشتكون في وزارة الخارجية من ضيق ذات اليد للقيام بشؤون الجاليات كما ينبغي ، ويفضح البذخ الصارخ علي النفقات (الدبلوماسية ) كذبهم ..
الفارس الثالث عشر