شعار ال�رامية

بينما كنت أنتظر أمس بفارغ الصبر ساعة الإفطار لقرب هلاكي عطشا في سبيل الله، قرأت خبرا في موقع كريديم خبرا مفاده بأن ثلة من الطلاب و المبتعثين الموريتانيين في كندا بعثت بإلتماس ناشدت فيه الرئيس المنتخب بالعدول عن قراره في شهر يونيو الماضي بإقفال السفارة. حملت الرسالة التي كتبت بأسلوب البكائيات المعهود و بأخطاء لغوية أجرم صاحبها بحق لغة موليير، رغم تشفع كاتبها لدى جناب الباب العالي بعضوية كندا في الدول الفرنكوفونية بنبرة توسلية و صياغة ساذجة. رغم إجهادي لم أستسغ هذه الرسالة لرداءة مستواها رغم توقيع ما يزيد على ثلاثة و ستين ممن يفترض أنهم جامعيون عليها.

لم يطل إنتظاري حتى أتت جهينة بالخبر اليقين، فقد نشر موقع كليك فور موريتانيا تكذيبا للخبر المنشور على كريديم و أنباءا عن غضب الكثيرين من أعضاء الجالية من هذا التصرف المشبوه لإنتهاك كاتب الإلتماس خصوصيات الناس بإقحام أسمائهم بدون إعلامهم. و يتابع الخبر موضحا بأن العديد ممن ذكرت أسمائهم أنهوا دراستهم في كندا منذ فترة، و أن آخرين أُختُرٍعَت لهم أسماء ما أنزل الله بها.
طبعا الجالية تجتاحها موجة من الغضب الشديد بسبب إقحامهم في ألاعيب سياسية لا ناقة لهم فيها و لا جمل من طرف من سماهم كاتب المقال بالعمال المحليين للسفارة رغم نفي الديبلوماسيين لعلاقتهم بهذه الطبخة الفاسدة.

إن صدقت هذه التكهنات فهذا تلاعب بأسماء المواطنين و سمعتهم لتحقيق مكاسب شخصية على حسابهم و هو الديدن الذي دارت عليه عجلات دولتنا المهترئة مكرسة الشعار الحقيقي لحكام هذا البلد.

(شرف-إخاء-عدالة)