You are currently browsing the monthly archive for أبريل, 2008.

 

الطينطان

مساكين أهل الطينطان الذين يتظاهرون إحتجاجاً على نكث الحكومة و مؤسسة أم المؤمنين لوعودها بإعادة إعمار المساكن المنكوبة. للأسف فإنني لست متفائلاً بحل سريع و عاجل لمأساتهم فالدولة مشغولة في تعزية المغاربة في حريق، هل أبناء المغرب أحق بعطف رئيسنا المنتخب من أبناء بلدنا؟ أم أنه لا مجال للقلق فملفهم لا زال بيد مؤسسة حرمه المصون. 

بينما الكل يتضور جوعاً، وجد صعيليك من أوغاد الحكومة يدعى محمد محمود ولد إبراهيم خليل الوقت لتعيير المعلومة بنت الميداح و القدح في نسبها وسط ردهات البرلمان. لعل الجحيش لم يفهم أنه إن كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب لكن على الرغم من إسفاف هذا النطع فهلا لو أقام نواب التكتل مؤتمراً صحفياً يطالبون بمحاسبة المسؤولين عن التقصير إتجاه أهل الطينطان؟ 

و على ذكر المعارضة فإن الإسلاميين ليسوا بأحسن مقام من غيرهم، فهم أيضا مشغولون في التحارب مع جماعة ولد داداه، و بات من الواضح أن أهل غزة أهم لديهم من أهل البرزة، فكم من مظاهرة و مهرجان تضامني نظم هؤلاء مع أهلنا في موريتانيا؟ ألسنا نعيش اليوم كلنا في موريتانيا تحت نير إحتلال داخلي أدواته الرشوة، و الجوع و الفساد؟ 

أهلنا في عدل بكرو، إن كنتم تريدون شربة ماء إتصلوا بالشاب خالد فقد قبض في حفل التنصيب ما يكفي لبناء شبكة ري كاملة..

أليس هذا سؤالاً يمكن طرحه في البرلمان على الحكومة: كم كلف حفل التنصيب و من أين تم دفع تكاليفه؟

 

 

 

 

العود و الظل

سؤال بسيط يطرح نفسه إن كان الرئيس عودا و الوزير الأول ظله، فكيف يستقيم الظل و العود أعوج؟

بينما يتقاتل الإسلاميون و جماعة التكتل على بلدية تفرغ زينة، و بينما الإرهابيون طلقاء إحتفلت مؤسسة أم المؤمنين ختو بنت البخاري بالسنة الأولى لوصول بعلها إلى سدة الحكم. و لعل تكلفة الحفل الذي رعته دولتها-عفواً مؤسستها- يمكن أن تعطي الإنطباع بأنها كانت تحتفل بوصولها هي إلى الحكم. قراءة متأنية لمقابلتها مع مجلة ليسا السنيغالية تفضي بأن أم المؤمنين تقول بالحرف الواحد: “لقد أقمت المؤسسة لتلبية وعد إنتخابي”، طبعا هذا كلام لا معني له لأن الناخب الموريتاني لم يصوت لحرم الرئيس، و لم يصوت لأهل الرئيس أو قبيلته. لقد صوت الموريتانيون لبرنامج لم يتحقق منه الكثير في السنة المنصرمة ، كما أنه لم يصوت لسيدة أولى تتدخل في سياسة الدولة و شؤونها. 

طبعا ليس من المصادفة أن يقول رجل الشارع الموريتاني بأن هذا الرئيس الضعبف لن يكمل مدته، إذ تتواتر الروايات على إمتعاض الجنرال محمد ولد عبد العزيز من سوء سيرة و سلوك الرئيس و حاشيته و عن وقوعه في مأزق لكون مرشحه فشل فشلا ذريعا في قيادة الدولة.

مشكلة ولد عبد العزيز تكمن في كونه إستعدى الضباط السامين في القوات المسلحة، و أنه بإستثناء الجنرالين ولد الغزواني و فيليكس انيغري فإنه لا يثق في بقية الضباط، مما يفرض عليه التشبث بسيدي الذي هو رأس المشكلة أصلاً. المأساة تكمن في كون أن ولد عبد العزيز ربط مصيره و مصيرنا كلنا برجل لا سلطة له حتى على آل بيته. كما أنه يدرك تماما أن نفس الطريقة التي نجح هو بها في إيصال سيدي إلي السلطة سينجح بها غيره في إيصال مرشحهم لأن حزب الدولة هو عبارة عن طابور طويل من العاهرات السياسيات اللاتي سيبعن أنفسهن لمن يدفع أعلى سعر.

أتمنى أن تكون مئات الملايين التي صرفت على حفل ختو قد قللت من معاناة المواطن البسيط الذي لم يرى أي تغيير في حياته غير إنضمام عدو جديد للائحة أعدائه: 

الإرهاب. 

 

 

بعد غياب طويل تقلبت فيه أحوال البلاد، و تدهورت تعود المدونة بخبر مضحك خلاصته أن زوج سلطان مشيختنا أم المؤمنين ختو بنت البخاري حفظها الله قد أدلت بحديث صحفي لمجلة سنيغالية. و قد تحدثت السيدة الأولى عن طفولتها و نسبها المنحدر من السلالة النبوية الشريفة و عن دراساتها العليا في جامعة السوربون و إتقانها للعربية و الإنجليزية و عن طموحها بمحو الفقر في موريتانيا و تكريسها لحياتها من أجل خدمة المواطنين. كما أنها ذكرت بلعبها لدور كبير في حياة زوجها و مساره و هي إشارة لم تفت على الطرفاء من أهل نواكشوط الذين فسروا ذلك على أنه إقرار بقلة حيلة رئيسنا الميمون و بضرورة المرور بها هي أولا في الأمور الجدية.

هؤلاء المواطنون يتداولون قصاصات هذه المقابلة منذ أيام في كل الصالونات التي تمتلئ بالضحك بسبب الكذب الفاضح الذي تعج به المقابلة التي إفتتحها كتابها السنيغاليون بمقارنة هذه المرأة بالقديسة تيريزا. 

من باب النزاهة، يجب التنويه بأن السيدة ختو بنت البخاري أمرأة قوية الشخصية و يعرف عنها التدخل في كل شاردة و واردة و أنها فرضت نفسها على الموريتانيين مع العلم بأن دستور الجمهورية و قوانينها لا تعطي للسيدة الأولى أي صلاحيات. كما أن الرأي العام يتسائل عن سبب إنعدام الشفافية في تسيير مؤسستها التي تحولت إلى ثقب أسود يبتلع مبالغ و مقدرات كبيرة لم ترى لها أية مردودية ملموسة لتحسين مستوى المواطنين المعيشي. ما رأيكم في هذه الحلي الديموقراطية التي ترتديها الشريفة ختو بنت البخاري؟

يمكنكم تنزيل المقابلة khattou_sorbonne1. و للحديث بقية…