
بينما يتقاتل الإسلاميون و جماعة التكتل على بلدية تفرغ زينة، و بينما الإرهابيون طلقاء إحتفلت مؤسسة أم المؤمنين ختو بنت البخاري بالسنة الأولى لوصول بعلها إلى سدة الحكم. و لعل تكلفة الحفل الذي رعته دولتها-عفواً مؤسستها- يمكن أن تعطي الإنطباع بأنها كانت تحتفل بوصولها هي إلى الحكم. قراءة متأنية لمقابلتها مع مجلة ليسا السنيغالية تفضي بأن أم المؤمنين تقول بالحرف الواحد: “لقد أقمت المؤسسة لتلبية وعد إنتخابي”، طبعا هذا كلام لا معني له لأن الناخب الموريتاني لم يصوت لحرم الرئيس، و لم يصوت لأهل الرئيس أو قبيلته. لقد صوت الموريتانيون لبرنامج لم يتحقق منه الكثير في السنة المنصرمة ، كما أنه لم يصوت لسيدة أولى تتدخل في سياسة الدولة و شؤونها.
طبعا ليس من المصادفة أن يقول رجل الشارع الموريتاني بأن هذا الرئيس الضعبف لن يكمل مدته، إذ تتواتر الروايات على إمتعاض الجنرال محمد ولد عبد العزيز من سوء سيرة و سلوك الرئيس و حاشيته و عن وقوعه في مأزق لكون مرشحه فشل فشلا ذريعا في قيادة الدولة.
مشكلة ولد عبد العزيز تكمن في كونه إستعدى الضباط السامين في القوات المسلحة، و أنه بإستثناء الجنرالين ولد الغزواني و فيليكس انيغري فإنه لا يثق في بقية الضباط، مما يفرض عليه التشبث بسيدي الذي هو رأس المشكلة أصلاً. المأساة تكمن في كون أن ولد عبد العزيز ربط مصيره و مصيرنا كلنا برجل لا سلطة له حتى على آل بيته. كما أنه يدرك تماما أن نفس الطريقة التي نجح هو بها في إيصال سيدي إلي السلطة سينجح بها غيره في إيصال مرشحهم لأن حزب الدولة هو عبارة عن طابور طويل من العاهرات السياسيات اللاتي سيبعن أنفسهن لمن يدفع أعلى سعر.
أتمنى أن تكون مئات الملايين التي صرفت على حفل ختو قد قللت من معاناة المواطن البسيط الذي لم يرى أي تغيير في حياته غير إنضمام عدو جديد للائحة أعدائه:
الإرهاب.

No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال