كما كان متوقعاً فإن رئيس وزراء الـ١٥٪ من الأصوات سقط بعد محاولة يائسة للإمساك بلجام حكومته التي كانت في الحقيقة عبارة عن كتل ولائها لكتلها السياسية. فوزراء حزب الدولة كولد حم فزاز مثلاً كانت تربطهم علاقة سيئة برئيس الحكومة و كانوا يتوجهون للرئاسة مباشرة طلباً للتعليمات بدل إتباع السلم الإداري و التشاور مع الزين الذي ستكون هذه السنة في رئاسة الحكومة آخر محطة في حياته السياسية إذ أن المصادر تفيد بسقوطه في حالة عميقة من الإحباط و نيته التركيز على جانب آخر من العمل يمكن أن يآخذه للعمل في الخارج.
القشة التي قصمت ظهر بعير حكومة الـ ١٥٪ كانت محاولة الزين لطلب المزيد من الصلاحيات لتسيير الأمور و التي واجهها الرئيس المنتخب برفض قاطع. الحقيقة أن السلطة فهمت أنها بحاجة لكبش فداء لتلصق به أخطاء و مصائب السنة المنصرمة في الحكم و للحيلولة دون إنفراط عقد حزب الدولة الذي بدأت مختلف فصائله في التحزب و التهديد بالتمرد إن لم يتم تمثيلهم في الحكومة و الإدارة بمناصب مهمة و قطف ثمار تأيديهم للرئيس المنتقى.
رغم مظاهر التطبيل و التزمير التي سيشنف بها الكثيرون آذاننا فإن سقوط حكومة من يسمون بالتقنوقراط و إستبدالها بالقوى التي أفسدت البلاد إنتكاسة خطيرة رغم الرتوش التي سيضعها الحكام بتعيين بعض الإسلاميين و جماعة مسعود في مراكز إضافية. طبعاً الإسلاميون كعادتهم، لا يضيعون أي فرصة للظهور بمظهر الإنتهازيين كزمنهم مع ولد الطايع الذين صادقوه حتى رماهم في السجون.
أتمنى أن لا يكون مصير هذه الحكومة و البلد مصير الخطوط الجوية التي أدارها ولد الواقف بفشل ذريع.


No comments yet
تلقيمات التعليقات لهذا المقال