You are currently browsing the daily archive for مايو 10th, 2008.

 

بعد رفض أحمد ولد داداه غير المفاجئ للمشاركة في حكومة الرغوة، حصلت مفاجأة من العيار الثقيل برفض إبراهيما صار الإلتزام ببرنامج الرئيس المنتقى. و هذه خطوة جريئة تعكس قدراً من الحنكة و الإلتزام بالمبادئ قل في الساسة الموريتانيين. حتى إشعار آخر ستظل المعارضة مكونة من المعارض الأبدي ولد داداه و إبراهيما صار الذي لا شك في أن رفضه لحقيبة وزارية سيكلفه الكثير ضمن صفوف حزبه و المشاكس صالح ولد حننا. 

أما الإسلاميون و الشيوعيون فسيدخلون الحكومة الجديدة، لا مفاجأة هنا لأن المتتبع لتاريخ الإثنين سيرى أن إحدى خصال هؤلاء هو إتقانهم لممارسة السياسة كفن الألاعيب و المناورات. الإسلاميون ظلوا يهللون لولد الطايع على مر سنين القمع حتى مجهم، أما ولد مولود فقد كان على وشك دخول حكومة ولد الطايع عندما أطيح بالأخير بينما كان القمع على أشده. 

في نهاية المطاف، لا جدال في أن اللعبة الديموقراطية تتطلب التعامل مع الآخر و التعاطي مع كل الذين لا نتفق معهم في الرأي، لكن الكتل و الأحزاب السياسية الموريتانية إنهمكت منذ البداية في التركيز على الإمتيازات التي تعطيها الممارسة الديموقراطية على حساب واجباتهم في الدفاع عن مصالح الناخب الموريتاني.

حسب علمي، لم يتجرأ نائب برلماني أو عضو في مجلس الشيوخ إلى اليوم بالنبس ببنت شفة عن الملفات الحساسة: 

- من الحاكم الحقيقي لبلدنا؟

- لماذا تعيث حاشية الرئيس المنتخب فساداً في الدولة و تتدخل في شئونها؟

- لماذا يستمر الفاسدون و المفسدون في التحكم بمصائرنا؟

هذه أسئلة عجت بها أفواه المواطنين و لكن لا حياة في من تنادي… و الله أعلم