You are currently browsing the monthly archive for يوليو, 2008.

بعد كتابة المواقع أن الرئيس المنتخب قرر قضاء بقية عطلته في ربوع الأندلس مستجما و مستريحا من عناء الحكم و مشاكل الأحزاب، لم يحاول المراقبون ربط ذلك الخيار الغريب بالوضع السياسي المضطرب فكيف يعقل أن يقوم رئيس توجد بلاده على شفى أزمة سياسية حادة بالذهاب للإستجمام في الخارج بينما حزبه السياسي يتفكك؟

الواقع أن الرئيس فهم الوضع و بدأ فعلا يحضر لمرحلة ما بعد الحكم لإيقانه بخسارته للمواجهة مع العسكر الذين هزموه شر هزيمة بفرضهم حكومة غير حكومة المفسدين.

حرم الرئيس المصون أم المؤمنين ختو بنت البخاري قامت بشراء بيت في لاس بالماس في الشهر الثالث لدخولها القصر الرمادي في حي سيوداد خاردين بمبلغ يقترب من الثلاثة ملايين أورو. و كانت قد كلفت صديقتها ماري سيسيقو بتأثيثه و هو الأمر الذي قامت به فعلا في الأشهر اللاحقة كما أنها أيضا إشترت شقة مؤثثة في باريس تحاول التكتم عليها. كما وصلت أنباء عن بحثها عن منزل في دبي.

إختيار إسبانيا ليس عبثا لتعشم الأسرة الحاكمة أن تحظى بحق اللجوء في البلد الذي يملكون فيه بيتا و لحسن طقسه و قربه من موريتانيا.

طبعا الرجوع محفوف بالمخاطر لأم المؤمنين التي يتوعدها مجلس الشيوخ بالويل و الثبور بعد خروجها غير الموفق في مدريد عليهم بالسب و الشتم. يصف الحاضرون لتلك الجلسة من المغتربين بأنها دخلت و الشر يتطاير من عينيها حيث إنتزعت الميكروفونات من أمام بعلها و قالت: “الرئيس لن يتكلم اليوم و أنا من سيتكلم” مما صعق الحاضرين لإنتظارهم للمناسبة للتحدث مع رئيسهم، و لكن السيدة الأولى يبدوا أنها صممت في غضبتها على دق المسمار الأخير في نعش زوجها السياسي. الملفت للنظر أن الحضور لاحظوا إنزعاج الرئيس لصمته و عبوس تقاسيم وجهه. و هو الأمر الذي فسروه بأن كلمة الرئيسة مرتجلة و لم تخطط مسبقا.

بالنسبة لمجلس الشيوخ فإن رئيسه با أمباري يواجه ورطة حقيقية بعد أن علم الشيوخ و النواب بأن الوثائق و الفواتير التي إستخدمها لتبرير مصاريفه قد زورتها له عزة منت همام التي إستنجد بها بعد إفتضاح أمره و لكن القضية كانت ستمر بسلام لولا بنت البخاري التي دمرت كل شئ بكلامها التصعيدي.

ربما لم يبقى لختو في منفاها الأندلسي إلا قراءة ما قاله من كانوا قبلها في تلك الأرض

جادك الغيث إذا الغيث هما يا زمان الوصل بالأندلس ـ لم يكن وصلك إلا حلما في الكرى أو خلسة المختلس

ـ في ليالٍ كتمت سر الهوى بالدجى لولا شموس الغرر ـ مال نجم الكاس فيها وهوى مستقيم السير سعد الأثر

ـ وطرٌ ما فيه من عيبٍ سوى أنه مر كلمح البصر ـ حيث لذ الأنس شيئاً أو كما هجم الصبح هجوم الحر

إلتقى منذ أيام أخ الرئيس المنتخب المرتضى ولد الشيخ عبد الله الذي يشغل منصب الطباخ الرسمي للرئاسة مع صديقه القديم من أيام الشباب ولد أمبُخوخة. بعد أن سلم عليه سلاما قلت حفاوته، سأله ولد الشيخ عبد الله “أنت أشحالك ولد أمبخوخو” فرد عليه رجل أولاد ديمان: “المرتضى يطول عمرك، أنت خباري في النصيب، لا تنسى يخليك لي تنصب أسم أهلي لعدت ما تخسر شي عندك.”

رفع الله مقامكم

رئيس مجلس الشيوخ

قرأت خبراً ينفي بحث أعضاء في مجلس الشيوخ عن طرق قانونية لعزل با أمباري رئيس البرلمان. رغم النفي، فإن العملية سهلة جداً. با أمباري يحمل جواز سفر فرنسي إضافة إلى جنسيته الموريتانية و هذا الأمر متعارض مع القوانين الحالية التي لا تسمح للموريتانيين بحمل جنسية أخرى.

إذا المشكلة محلولة، و لكن المسألة الحقيقية هي كيف تجاهل الجميع هذه الحقيقة. صراحة الموضوع ليس بهذه الخطورة إن لم يكن رئيس مجلس الشيوخ الشخص الثاني الذي سيستلم مقاليد الأمور في حال عجز الرئيس عن تأدية مهامه.

أبسط حل هو سن قانون يسمح بإزدواج الجنسية..لكن هل من قانون يضمن الولاء لموريتانيا و الله آعلم

❊إقتراح بسيط: هل تحل المشكلة بتنازل الرجل عن الجنسية الفرنسية

نظرا للتطورات الأخيرة التي شهدت إفلاس النظام القائم و ظهور عجز سيدي ولد الشيخ عبد الله عن إدارة الدولة الموريتانية إرتأيت أن أنشر وثيقة موقعة بخط يده تظهر أن تعيينه لرموز الفساد ليس ضرورة سياسية أملتها الظروف كما يحلو لأنصاره الكادحين الزعم بذلك، بل هي جزء من إستراتيجية مدروسة كان هدفها هو إرساء حكم فردي يتربع بواسطته على مقادير البلد.

ففي هذه الرسالة التي رد فيها على تساؤلات مبادرة المواطنية بتاريخ ٢٢ يوليو ٢٠٠٦ قال بالحرف الواحد:

“سأحرص على أخذ الكفاءة و النزاهة في الحسبان عند إختياري للموظفين السامين على قدم المساواة في الحكومة و الإدارة”

ثم إستطرد قائلاً:

” سأسهر على إقامة الحكم الرشيد و بالخصوص سأقوم بشن حملة لا هوادة فيها ضد الفساد، هذا هو موقفي في ما يتعلق بتعينات المسئولين السامين”

و يتابع في فقرة لاحقة قائلاً

” أظن أن رجلا يحمل مشروعا كهذا لا يمكن أن يخشى منه أن يكون أداة لتببيض صحائف أكلة المال العام ، أو أن يكون حصان طروادة يفتح الباب على مصراعيه لرجوع نظام الحكم الفاسد”

و لكي يبقي الرجل الباب مفتوحا للمفسدين يعترف قائلاً بأن النظام الجديد سيبقى مفتوحا للمفسدين:

” و يبدوا لي أن هذه الحياة العامة الأكثر نظافة و نزاهة يتمناها الكل بما فيهم موظفون من السلك العام و الأفراد من الذين لم تكن تصرفاتهم في الماضي فوق الشبهات”

و يتابع الرجل بعد هذه السطور بما يمكن وصفه بالنبؤة ببلاغة نادرة تصف حال الإدارة الموريتانية الآن:

“قلائل هم الذين لا يخشون أن يعانوا من إدارة عديمة الكفاءة، غير مكترثة و مرتشية و متعالية و التي تكون قد نجحت في إيهام الجميع بأنها مخلوق طبيعي لا تشوبه شائبة”

تذكرت هذه الوثيقة إثر إطلاعي على مقال ختمه صاحبه بسؤال وجيه يطرح نفسه بعد أن إستيقظ مجلس الشيوخ ليحقق في مؤسسة ختو التي تحولت إلى بؤرة فساد يسبح في فلكها آل الرئيس:

هل نقبل الجريمة المنظمة لأن زعيمها منتخب ؟

mouatana-2006-21

طرد اليوم الرئيس مستشاره أحمد باب ولد أحمد مسكة شر طردة بعد أن أدلى الأخير بتصريحات إنتقد فيها الأغلبية الرئاسية. و هذا دليل على أن سفينة سيدي قد بدأت تغرق فعلا، طبعا ولد أحمد مسكة يجري على عادته القديمة في الخيانة فهو الآن يأتمر بأمر العسكر بعد أن فهم بأنهم قد إتخذوا القرار بإسقاط العسكر. سخرية الأقدار هي أن سيدي الذي حاول الظهور بصورة الرئيس المتدين لم يبقى معه غير شراذم الكادحين مثل المصطفى ولد بدر الدين الذي إستمات في الدفاع عنه.

من خان مرة، يخون كل مرة..

بعد الأزمة الأخيرة التي مر بها النظام الحاكم لم يتعلم سيدي ولد الشيخ عبد الله الدرس. إذ أنه قام بتكليف يحيى ولد الواقف بتشكيل حكومة جديدة كان ينوي ان تضم نفس الوجوه التي سببت نقمة الرأي العام و أولياء نعمته العسكر. مما دفع النواب الذين أسقطوا حكومته بالتصعيد بعد أن توصلوا إلى قناعة بأن سيدي ولد الشيخ عبد الله عاجز عن إدارة دفة الدولة الموريتانية. تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير.

الأن تشهد الساحة السياسية سباقا محموما ضد الوقت للقيام بإجراءات عزل الرئيس بالقانون إستنادا إلى المادة ١٢ من الدستور لعزل الرئيس لعدم أهليته للحكم إستنادا إلي قضايا الفساد التي تورطت فيها زوجته ختو بنت البخاري. فقد أقيمت لجنة في مجلس الشيوخ للنظر في الملف. المهم هنا أنه يوجد إتفاق بين كل أطياف الطبقة السياسية على الإطاحة بولد الشيخ عبد الله. مربط الفرس هنا هو أن اللجنة المذكورة ستحاول البت في القضية قبل إنتهاء الدورة البرلمانية الحالية لكي لا يعطوا لولد الشيخ عبد الله الوقت لكي يحل البرلمان. من المهم هنا التنويه إلى أن إختيار ملفات فساد مؤسسة بنت البخاري ليس عبثيا لأن البرلمان لا يستطيع إقالة الرئيس بجرة قلم فالطريقة الوحيدة هي إثبات عدم اهليته للحكم إما لأسباب صحية أو لتورطه في تجاوزات خطيرة و هو ما يدخل تحت صلاحيات محكمة العدل السامية.

لنتطرق لبعض الطرق التي أثرى بها آل الرئيس في وقت قياسي:

- مؤسسة ختو: إستخدمت السيدة الأولى المؤسسة لطلب المعونات من الحكومات الأجنبية و هو ما قامت به فعلا مع ليبيا و قطر و السعودية بدون حسيب و لا رقيب. فقد آستخدمت أيضا كواجهة لتمرير الأموال إلى الحسابات الشخصية للسيدة الأولى عن طريق فتح حساب في البنك المركزي حيث تقوم بإيداع مبالغ بالأوقية ثم تحولها إلى حسابات السفارات الموريتانية في الخارج-غالبا فرنسا و إسبانبا- لتقوم السفارات هنالك بتحويل المبالغ إلى حسابات ختو هنالك بعد تحويلها إلى اليورو بسعر تفضيلي تحصل عليه السفارات من البنك المركزي الموريتاني.

و من المعلوم أن المؤسسة لا تخضع لأي رقابة عدى القائمين عليها و هم السيدة الأولى و أبنها محمد اللذان ستتم مسائلتهما أمام مجلس الشيوخ.

- عقود تفضيلية حصل عليها نجل الرئيس الآخر أحمد ولد الشيخ عبد الله لشركته للحراسات التي تمنح الحراسات مقابل مبلغ سنوي، مع العلم بأن المذكور لم تكن له أي ممتلكات قبل وصول أبيه إلى سدة الحكم

كل ما سبق تطرقت له وسائل الإعلام و لكن الرأي العام لا زال يجهل أن العسكر عزموا على القيام بإنقلاب عسكري ضد ولد الشيخ عبد الله و لكن تدخل السفير الأميركي حال دون ذلك لأنه أعلمهم بأن الإنقلابات العسكرية مرفوضة تماما من طرف الإدارة الأمريكية. و سبب تسرب أخبار نوايا العسكر هو لقاء جمع ولد الشيخ عبد الله الأسبوع الماضي مع السفير الفرنسي حيث أطلعه الرئيس على الوضع الصعب الذي يمر به و أنه شبه متيقن من قيام العسكر بالإنقلاب عليه بعد خطابه الذي هدد فيه بحل البرلمان. هذا هو سر إقامة اللجنة البرلمانبة للتحقيق في فساد الأسرة الحاكمة