You are currently browsing the daily archive for يوليو 5th, 2008.

بعد الأزمة الأخيرة التي مر بها النظام الحاكم لم يتعلم سيدي ولد الشيخ عبد الله الدرس. إذ أنه قام بتكليف يحيى ولد الواقف بتشكيل حكومة جديدة كان ينوي ان تضم نفس الوجوه التي سببت نقمة الرأي العام و أولياء نعمته العسكر. مما دفع النواب الذين أسقطوا حكومته بالتصعيد بعد أن توصلوا إلى قناعة بأن سيدي ولد الشيخ عبد الله عاجز عن إدارة دفة الدولة الموريتانية. تلك هي القشة التي قصمت ظهر البعير.

الأن تشهد الساحة السياسية سباقا محموما ضد الوقت للقيام بإجراءات عزل الرئيس بالقانون إستنادا إلى المادة ١٢ من الدستور لعزل الرئيس لعدم أهليته للحكم إستنادا إلي قضايا الفساد التي تورطت فيها زوجته ختو بنت البخاري. فقد أقيمت لجنة في مجلس الشيوخ للنظر في الملف. المهم هنا أنه يوجد إتفاق بين كل أطياف الطبقة السياسية على الإطاحة بولد الشيخ عبد الله. مربط الفرس هنا هو أن اللجنة المذكورة ستحاول البت في القضية قبل إنتهاء الدورة البرلمانية الحالية لكي لا يعطوا لولد الشيخ عبد الله الوقت لكي يحل البرلمان. من المهم هنا التنويه إلى أن إختيار ملفات فساد مؤسسة بنت البخاري ليس عبثيا لأن البرلمان لا يستطيع إقالة الرئيس بجرة قلم فالطريقة الوحيدة هي إثبات عدم اهليته للحكم إما لأسباب صحية أو لتورطه في تجاوزات خطيرة و هو ما يدخل تحت صلاحيات محكمة العدل السامية.

لنتطرق لبعض الطرق التي أثرى بها آل الرئيس في وقت قياسي:

- مؤسسة ختو: إستخدمت السيدة الأولى المؤسسة لطلب المعونات من الحكومات الأجنبية و هو ما قامت به فعلا مع ليبيا و قطر و السعودية بدون حسيب و لا رقيب. فقد آستخدمت أيضا كواجهة لتمرير الأموال إلى الحسابات الشخصية للسيدة الأولى عن طريق فتح حساب في البنك المركزي حيث تقوم بإيداع مبالغ بالأوقية ثم تحولها إلى حسابات السفارات الموريتانية في الخارج-غالبا فرنسا و إسبانبا- لتقوم السفارات هنالك بتحويل المبالغ إلى حسابات ختو هنالك بعد تحويلها إلى اليورو بسعر تفضيلي تحصل عليه السفارات من البنك المركزي الموريتاني.

و من المعلوم أن المؤسسة لا تخضع لأي رقابة عدى القائمين عليها و هم السيدة الأولى و أبنها محمد اللذان ستتم مسائلتهما أمام مجلس الشيوخ.

- عقود تفضيلية حصل عليها نجل الرئيس الآخر أحمد ولد الشيخ عبد الله لشركته للحراسات التي تمنح الحراسات مقابل مبلغ سنوي، مع العلم بأن المذكور لم تكن له أي ممتلكات قبل وصول أبيه إلى سدة الحكم

كل ما سبق تطرقت له وسائل الإعلام و لكن الرأي العام لا زال يجهل أن العسكر عزموا على القيام بإنقلاب عسكري ضد ولد الشيخ عبد الله و لكن تدخل السفير الأميركي حال دون ذلك لأنه أعلمهم بأن الإنقلابات العسكرية مرفوضة تماما من طرف الإدارة الأمريكية. و سبب تسرب أخبار نوايا العسكر هو لقاء جمع ولد الشيخ عبد الله الأسبوع الماضي مع السفير الفرنسي حيث أطلعه الرئيس على الوضع الصعب الذي يمر به و أنه شبه متيقن من قيام العسكر بالإنقلاب عليه بعد خطابه الذي هدد فيه بحل البرلمان. هذا هو سر إقامة اللجنة البرلمانبة للتحقيق في فساد الأسرة الحاكمة