You are currently browsing the daily archive for يوليو 8th, 2008.

نظرا للتطورات الأخيرة التي شهدت إفلاس النظام القائم و ظهور عجز سيدي ولد الشيخ عبد الله عن إدارة الدولة الموريتانية إرتأيت أن أنشر وثيقة موقعة بخط يده تظهر أن تعيينه لرموز الفساد ليس ضرورة سياسية أملتها الظروف كما يحلو لأنصاره الكادحين الزعم بذلك، بل هي جزء من إستراتيجية مدروسة كان هدفها هو إرساء حكم فردي يتربع بواسطته على مقادير البلد.

ففي هذه الرسالة التي رد فيها على تساؤلات مبادرة المواطنية بتاريخ ٢٢ يوليو ٢٠٠٦ قال بالحرف الواحد:

“سأحرص على أخذ الكفاءة و النزاهة في الحسبان عند إختياري للموظفين السامين على قدم المساواة في الحكومة و الإدارة”

ثم إستطرد قائلاً:

” سأسهر على إقامة الحكم الرشيد و بالخصوص سأقوم بشن حملة لا هوادة فيها ضد الفساد، هذا هو موقفي في ما يتعلق بتعينات المسئولين السامين”

و يتابع في فقرة لاحقة قائلاً

” أظن أن رجلا يحمل مشروعا كهذا لا يمكن أن يخشى منه أن يكون أداة لتببيض صحائف أكلة المال العام ، أو أن يكون حصان طروادة يفتح الباب على مصراعيه لرجوع نظام الحكم الفاسد”

و لكي يبقي الرجل الباب مفتوحا للمفسدين يعترف قائلاً بأن النظام الجديد سيبقى مفتوحا للمفسدين:

” و يبدوا لي أن هذه الحياة العامة الأكثر نظافة و نزاهة يتمناها الكل بما فيهم موظفون من السلك العام و الأفراد من الذين لم تكن تصرفاتهم في الماضي فوق الشبهات”

و يتابع الرجل بعد هذه السطور بما يمكن وصفه بالنبؤة ببلاغة نادرة تصف حال الإدارة الموريتانية الآن:

“قلائل هم الذين لا يخشون أن يعانوا من إدارة عديمة الكفاءة، غير مكترثة و مرتشية و متعالية و التي تكون قد نجحت في إيهام الجميع بأنها مخلوق طبيعي لا تشوبه شائبة”

تذكرت هذه الوثيقة إثر إطلاعي على مقال ختمه صاحبه بسؤال وجيه يطرح نفسه بعد أن إستيقظ مجلس الشيوخ ليحقق في مؤسسة ختو التي تحولت إلى بؤرة فساد يسبح في فلكها آل الرئيس:

هل نقبل الجريمة المنظمة لأن زعيمها منتخب ؟

mouatana-2006-21